مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص320
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فكانت هذه الأمم المكذبة للرسل المشركة بالرب مقرة بالله وبملائكته فكيف بمن سواهم فعلم أن الاقرار بالرب وملائكته معروف عند عامة الأمم فلهذا لم يقسم عليه وانما أقسم على التوحيد لأن اكثرهم مشركون
وكذلك والذاريات فالحاملات فالجاريات هي أمور مشهودة للناس و فالمقسمات أمرا هم الملائكة فلم يكن فيما اقسم به ما أقسم عليه فذكر المقسم عليه فقال تعالى إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع
والمرسلات سواء كانت هي الملائكة النازلة بالوحى والمقسم عليه الجزاء في الآخرة أو الرياح أو هذا وهذا فهي معلومة ايضا
وأما والنازعات غرقا فهي الملائكة القابضة للأرواح وهذا يتضمن الجزاء وهو من أعظم المقسم عليه قال تعالى قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون وقال تعالى توفته رسلنا وهم لا يفرطون ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق هو ولا يعين على عبادته الا هو وهذا يقين يعطى الاستعانة والتوكل
