مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص321
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهو يقين بالقدر الذى لم يقع فان الاستعانة والتوكل انما يتعلق بالمستقبل
فأما ما وقع فانما فيه الصبر والتسليم والرضى كما في حديث عمار بن ياسر رضى الله عنه مرفوعا إلى النبى ( ( أسألك الرضا بعد القضاء ( وقول ( لا حول ولا قوة الا بالله ( يوجب الاعانة ولهذا سنها النبى ( ( اذا قال المؤذن ( حى على الصلاة فيقول المجيب لا حول ولا قوة الا بالله فإذا قال حى على الفلاح قال المجيب لا حول ولا قوة الا بالله (
وقال المؤمن لصاحبه ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله ولهذا يؤمر بهذا من يخاف العين على شيء فقوله ما شاء الله تقديره ما شاء الله كان فلا يأمن بل يؤمن بالقدر ويقول لا قوة الا بالله وفى حديث أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه المتفق عليه أن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( قال ? < هي كنز من كنوز الجنة > ? و ( الكنز ( مال مجتمع لا يحتاج إلى جمع وذلك أنها تتضمن التوكل والافتقار إلى الله تعالى ومعلوم أنه لا يكون شيء الا بمشيئة الله وقدرته وأن الخلق ليس منهم شيء الا ما أحدثه الله فيهم فاذا انقطع طلب القلب
