مجموع الفتاوى — ج 13
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج13 ص322
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
للمعونة منهم وطلبها من الله فقد طلبها من خالقها الذى لا يأتى بها الا هو قال تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وقال تعالى وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله وقال تعالى وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير وقال تعالى قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته
وقال صاحب يس ( أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون إني إذا لفي ضلال مبين ولهذا يأمر الله بالتوكل عليه وحده في غير موضع
وفى الأثر من سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله ومن سره أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده قال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا
والله تعالى أمر بعبادته والتوكل عليه قال تعالى فاعبده وتوكل عليه وقال تعالى قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين
