مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص107
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ونحو ذلك
وقد علمنا أنه لا يغفر ان يشرك به وانه لايعذب المؤمنين وأنه يغفر لمن تاب كذلك قوله ( وان تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه الآية
ودلت هذه الآية على أنه سبحانه يحاسب بما في النفوس وقد قال عمر زنوا أنفسكم قبل أن توزنوا وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا و ( المحاسبة ( تقتضي أن ذلك يحسب ويحصى
وأما ( المغفرة والعذاب ( فقد دل الكتاب والسنة على أن من في قلبه الكفر وبغض الرسول وبغض ما جاء به أنه كافر بالله ورسوله وقد عفى الله لهذه الأمة وهم المؤمنون حقا الذين لم يرتابوا عما حدثت به أنفسها مالا تتكلم به أو تعمل كما هو في الصحيحين من حديث أبي هريرة وبن عباس وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم ( ان الذي يهم بالحسنة تكتب له والذي يهم بالسيئة لا تكتب عليه حتى يعملها ( إذا كان مؤمنا من عادته عمل الحسنات وترك السيئات فإن ترك السيئة لله كتبت له حسنة فاذا أبدى العبد ما في نفسه من الشر بقول أو فعل صار من الأعمال التى يستحق عليها الذم والعقاب
