شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص108

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وان أخفى ذلك وكان ما أخفاه متضمنا لترك الايمان بالله والرسول مثل الشك فيما جاء به الرسول أو بغضه كان معاقبا على ما أخفاه في نفسه من ذلك لأنه ترك الايمان الذي لانجاة ولا سعادة الا به واما ان كان وسواسا والعبد يكرهه فهذا صريح الايمان كما هو مصرح به في الصحيح

وهذه ( الوسوسة ( هي مما يهجم على القلب بغير اختيار الانسان فاذا كرهه العبد ونفاه كانت كراهته صريح الايمان وقد خاف من خاف من الصحابة من العقوبة على ذلك فقال تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها

و ( الوسع ( فعل بمعنى المفعول أي ما يسعه لا يكلفها ما تضيق عنه فلا تسعه وهو المقدور عليه المستطاع وقال بعض الناس ان ( الوسع ( اسم لما يسع الانسان ولا يضيق عليه وليس كذلك بل ما يسع الانسان هو مباح له وما لم يسعه ليس مأمورا به فما يسعه قد يؤمر به واما ما لا يسعه فهو المباح يقال يسعني أن افعل كذا ولا يسعني أن افعل كذا والمباح هو الواسع ومنه باحة الدار فالمباح لك أن تفعله هو يسعك ولا تخرج عنه ومنه يقال رحم الله من وسعته السنة فلم يتعدها إلى البدعة أي فيما أمر الله به وما

الصفحة السابقة الصفحة التالية