مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص118
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أحمد وأبى حنيفة وغيرهما لأن الخمر تشتهيها النفس وفيها الحد بخلاف البنج فإنه لاحد فيه بل فيه التعزير لأنه لايشتهى كالميتة والدم ولحم الخنزير فيها التعزير وعامة العلماء على أنه لاحد فيها إلا قولا نقل عن الحسن فهذا فيمن زال عقله
وأما إذا كان يعلم ما يقول فان كان مختارا قاصدا لما يقوله فهذا هو الذي يعتبر قوله وان كان مكرها فان اكره على ذلك بغير حق فهذا عند جمهور العلماء أقواله كلها لغو مثل كفره وايمانه وطلاقه وغيره وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم
وأبو حنيفة وطائفة يفرقون بين ما يقبل الفسخ وما لايقبله قالوا فما يقبل الفسخ لا يلزم من المكره كالبيع بل يقف على إجازته له وما لا يقبل الفسخ كالنكاح والطلاق واليمين فإنه يلزم من المكره
والجمهور ينازعون في هذا الفرق في ثبوت الوصف وفى تعلق الحكم به فانهم يقولون النكاح ونحوه يقبل الفسخ وكذلك العتق يقبل الفسخ عند الشافعي وأحد القولين في مذهب أحمد حتى أن المكاتب قد يحكمون بعتقه ثم يفسخون العتق ويعيدونه عبدا والايمان المنعقدة تقبل التحلة كما قال تعالى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم
