مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص117
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
صلاته ثم الصبى لايقع طلاقه فالسكران أولى وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم ( لماعز ( لما اعترف بالحد ( أبك جنون قال لا ( ثم أمر باستنكاهه لئلا يكون سكران فدل على أن إقرار السكران باطل وقضية ماعز متأخرة بعد تحريم الخمر فان الخمر حرمت سنة ثلاث بعد أحد باتفاق الناس وقد ثبت عن عثمان وغيره من الصحابة كعبد الله بن عباس أن طلاق السكران لا يقع ولم يثبت عن صحابي خلافه و
الذين أوقعوا طلاقه لم يذكروا إلا مأخذا ضعيفا وعمدتهم أنه عاص بازالة عقله وهذا صحيح يوجب عقوبته على المعصية التى هي الشرب فيحد على ذلك وأما الطلاق فلا يعاقب به مسلم على المعصية ولو كان كذلك لكان كل من شرب الخمر أو سكر طلقت امرأته وإنما قال من قال إذا تكلم به طلقت فهم اعتبروا كلامه لا معصيته ثم إنه في حال سكره قد يعتق والعتق قربة فإن صححوا عتقه بطل الفرق وان الغوه فالغاء الطلاق أولى فان الله يحب العتق ولا يحب الطلاق
ثم من علل ذلك بالمعصية لزمه طرد ذلك فيمن زال عقله بغير مسكر كالبنج وهو قول من يسوى بين البنج والسكران من أصحاب الشافعي وموافقيه كأبي الخطاب والاكثرون على الفرق وهو منصوص
