شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص125

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ليس بفرض عين فقد حصلت الكفاية بغيرهم فإنه لا حرج عليهم في القعود بل هم موعودون بالحسنى كاولي الضرر وهذا مثل قوله لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل الآية فالوعد بالحسنى شامل لأولي الضرر وغيرهم

فإن قيل قد قال في الأولى في فضلهم ( درجة ) ثم قال في فضلهم درجات منه ومغفرة ورحمة كما قال أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم

فقوله أعظم درجة كما قال في السابقين أعظم درجة وهذا نصب على التمييز أى درجتهم أعظم درجة وهذا يقتضي تفضيلا مجملا يقال منزلة هذا أعظم واكبر كذلك قوله ( وفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما ) الآيات ليس المراد به أنهم لم يفضلوا عليهم الا بدرجة فإن في الحديث الصحيح الذي يرويه أبو سعيد وابو هريرة ( ان في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله مابين كل درجتين كما بين السماء والأرض ( الحديث وفى

الصفحة السابقة الصفحة التالية