شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص124

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( ان بالمدينة رجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم قالوا وهم بالمدينة قال وهم بالمدينة حبسهم العذر ( وهم أيضا كما قال في حديث أبى كبشة الأنماري ( هما في الأجر سواء ( وكما في حديث أبى موسى ( إذا مرض العبد أو سافر كتب له من العمل ما كان يعمل صحيحا مقيما ( فأثبت له مثل ذلك العمل لأن عزمه تام وإنما منعه العذر

و ( النوع الثاني ) من ( أولى الضرر ( الذين ليس لهم عزم على الخروج فهؤلاء يفضل عليهم الخارجون المجاهدون وأولوا الضرر العازمون عزما جازما على الخروج ) وقوله تعالى ( غير اولي الضرر ) سواء كان استثناء أو صفة دل على أنهم لا يدخلون مع القاعدين في نفي الاستواء فإذا فصل الأمر فيهم بين العازم وغير العازم بقيت الآية على ظاهرها ولو جعل قوله ( فضل الله المجاهدين على القاعدين درجة ) عاما في أهل الضرر وغيرهم لكان ذلك مناقضا لقوله غير أولي الضرر فإن قوله لا يستوي القاعدون والمجاهدون انما فيها نفي الاستواء فإن كان أهل الضرر كلهم كذلك لزم بطلان قوله ( غير أولي الضرر ) ولزم أنه لايساوي المجاهدين قاعد ولو كان من أولي الضرر وهذا خلاف مقصود الآية

و ( أيضا ( فالقاعدون إذا كانوا من غير أولي الضرر والجهاد

الصفحة السابقة الصفحة التالية