شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص160

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم )

والمقصود هنا أن من الذنوب ما يكون سببا لخفاء العلم النافع أو بعضه بل يكون سببا لنسيان ما علم ولاشتباه الحق بالباطل تقع الفتن بسبب ذلك والله سبحانه كان أسكن آدم وزوجه الجنة وقال لهما وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو فكل عداوة كانت في ذريتهما وبلاء ومكروه وتكون إلى قيام الساعة وفى النار يوم القيامة سببها الذنوب ومعصية الرب تعالى

فالإنسان إذا كان مقيما على طاعة الله باطنا وظاهرا كان في نعيم الإيمان والعلم وارد عليه من جهاته وهو في جنة الدنيا كما في الحديث ( إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قيل وما رياض الجنة قال مجالس الذكر ( وقال ( ما بين بيتى ومنبري روضة من رياض الجنة ) فإنه كان يكون هنا في رياض العلم والإيمان

وكلما كان قلبه في محبة الله وذكره وطاعته كان معلقا بالمحل الأعلى

الصفحة السابقة الصفحة التالية