مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص165
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عظموه وهؤلاء يتفلسفون
والواحد من هؤلاء يفرح إذا قيل له لست بمسلم ويحكي عن نفسه كما كان أحمد المارديني وهو من أصحاب بن عربى يحكى عن نفسه أنه دخل إلى بعض ديارات النصارى ليأخذ منهم ما يأكله هو ورفيقه فأخذ بعضهم يتكلم في المسلمين ويقول يقولون كذا وكذا فقال له آخر لا تتكلم في المسلمين فهذا واحد منهم فقال ذلك المتكلم هذا وجهه وجه مسلم أي ليس هذا بمسلم فصار يحكيها المارديني أن النصراني قال عنه ليس هذا بمسلم ويفرح بقول النصراني ويصدقه فيما يقول أى ليس هو بمسلم
والمتفلسفة يصرحون بهذا يقولون قلنا كذا وكذا وقال المسلمون كذا وكذا وربما قالوا قلنا كذا وقال المليون أي أهل الملل من المسلمين واليهود والنصارى وكتبهم مشحونة بهذا ولابد لأحدهم عند أهل الملل أن يكون على دينهم
لكن دخولهم في هذا كدخولهم في سياسة الملوك كما كانوا مع الترك الكفار وكانوا مع ( هولاكو ( ملك المغول الكفار ومع ( القان ( الذي هو أكبر منه خليفة ( جنكزخان ( ببلاد الخطا وانتساب الواحد منهم هناك إلى الإسلام انتساب إلى إسلام يرضاه ذلك
