مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص175
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المحكمة عند خلقه أنه لا إله إلا هو
فصل
وقوله ( قائما بالقسط ) هو نصب على الحال وفيه وجهان
قيل هو حال من ( شهد ) أي شهد قائما بالقسط
وقيل من ( هو ) أي لا إله إلا هو قائما بالقسط كما يقال لا إله إلا هو وحده وكلا المعنيين صحيح
وقوله ( قائما بالقسط ) يجوز أن يعمل فيه كلا العاملين على مذهب الكوفيين في أن المعمول الواحد يعمل فيه عاملان كما قالوا في قوله ( هاؤم اقرؤوا كتابيه ) ( آتوني افرغ عليه قطرا ) و ( عن اليمين وعن الشمال قعيد ) ونحو ذلك وسيبويه وأصحابه يجعلون لكل عامل معمولا ويقولون حذف معمول أحدهما لدلالة الآخر عليه وقول الكوفيين أرجح كما قد بسطته في غير هذا الموضع
وعلى المذهبين فقوله ( بالقسط ) يخرج على هذا إما كونه يشهد قائما بالقسط فإن القائم بالقسط هو القائم بالعدل كما في قوله
