مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص178
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم وهو مثل ضربه الله لنفسه ولما يشرك به من الأوثان كما ذكر ذلك في قوله قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق الآية وقال أفمن يخلق كمن لا يخلق الآيات إلى قوله وما يشعرون أيان يبعثون فأخبر أنه خالق منعم عالم وما يدعون من دونه لا تخلق شيئا ولا تنعم بشيء ولا تعلم شيئا وأخبر أنها ميتة فهل يستوى هذا وهذا فكيف يعبدونها من دون الله مع هذا الفرق الذي لا فرق أعظم منه ولهذا كان هذا أعظم الظلم والافك
ومن هذا الباب قوله تعالى قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آلله خير أما يشركون فقوله تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لايقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لايأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم ) كلاهما مثل بين الله فيه أنه لا يستوي هو وما يشركون به كما ذكر نظير ذلك في غير موضع وإن كان هذا الفرق معلوما بالضرورة لكل أحد لكن المشركون مع اعترافهم بأن
