شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص177

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

المشركين بالنار كان هذا من تمام تحقيق موجب هذه الشهادة وكان قوله ( قائما بالقسط ) تنبيها على جزاء المخلصين والمشركين كما في قوله ( أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت )

قال طائفة من المفسرين منهم البغوي نظم الآية شهد الله قائما بالقسط ومعنى قوله قائما بالقسط أي بتدبير الخلق كما يقال فلان قائم بأمر فلان أي يدبره ويتعاهد أسبابه وقائم بحق فلان أي مجاز له فالله تعالى مدبر رزاق مجاز بالأعمال

وإذا اعتبر القسط في الالهية كان المعنى ( لا إله إلا هو قائما بالقسط ( أي هو وحده الاله قائما بالقسط فيكون وحده مستحقا للعبادة مع كونه قائما بالقسط كما يقال أشهد أن لا إله إلا الله إلها واحدا أحدا صمدا وهذا الوجه أرجح فإنه يتضمن أن الملائكة وأولي العلم يشهدون له مع أنه لا إله إلا هو وأنه قائم بالقسط و ( الوجه الأول ( لايدل على هذا ولأن كونه قائما بالقسط كما شهد به أبلغ من كونه حال الشاهد وقيامة بالقسط يتضمن أنه يقول الصدق ويعمل بالعدل كما قال ( وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا ) وقال هود إن ربي على صراط مستقيم فأخبر أن الله على صراط مستقيم وهو العدل الذي لا عوج فيه

الصفحة السابقة الصفحة التالية