مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص184
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من المثبتة لكن قالوا الحكمة امر منفصل عنه لا يقوم به كما قالوا في كلامه وارادته فاستطال عليهم المجبرة بذلك فقالوا الحكيم من يفعل لحكمة تعود إلى نفسه فان لم تعد إلى نفسه لم يكن حكيما بل كان سفيها
فيقال للمجبرة ما نفيتم به الحكمة هو بعينه حجة من نفى الارادة من المتفلسفة ونحوهم قالوا الارادة لا تكون الا لمن ينتفع ويتضرر ويتألم ويلتذ واثبات ارادة بدون هذا لا يعقل وأنتم تقولون نحن موافقون للسلف وسائر اهل السنة على اثبات الارادة فما كان جوابا لكم عن هذا السؤال فهو جواب سائر أهل السنة لكم حيث اثبتم ارادة بلا حكمة يراد الفعل لها وقد بسط هذا في غير هذا الموضع وبين ما في لفظ هذه الحجة من الكلمات المجملة والله أعلم
فصل
وإثبات شهادة أولي العلم يتضمن أن الشهادة له بالوحدانية يشهد بها له غيره من المخلوقين الملائكة والبشر وهذا متفق عليه يشهدون أن لا إله إلا الله ويشهدون بما شهد به لنفسه
