مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص185
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وزعم طائفة من الاتحادية أنه لا يوحد أحد الله وأنشدوا % ما وحد الواحد من واحد % % إذ كل من وحده جاحد % وهؤلاء حقيقة قولهم من جنس قول النصارى في المسيح يدعون أن حقيقة التوحيد أن يكون الموحد هوالموحد فيكون الحق هوالناطق على لسان العبد والله الموحد لنفسه لا العبد وهذا في زعمهم هوالسر الذي كان الحلاج يعتقده وهو بزعمهم قول خواص العارفين لكن لا يصرحون به
وحقيقة قولهم انهم اعتقدوا في عموم الصالحين ما اعتقدته النصارى في المسيح لكن لم يمكنهم إظهاره فإن دين الاسلام يناقض ذلك مناقضة ظاهرة فصاروا يشيرون إليه ويقولون إنه من السر المكتوم ومن علم الاسرار الغيبية فلا يمكن ان يباح به وإنما هو قول ملحد وهو شر من قول النصارى فإن النصارى إنما قالوا ذلك في المسيح لم يقولوه في جميع الصالحين
وقد بسط الكلام على ذلك في غير موضع إذ المقصود التنبيه على ما في هذه الآية من أصول الايمان والتوحيد وإبطال قول المبتدعين
