شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص19

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والمعدومات تنسب تارة إلى عدم فاعلها وتارة إلى وجود مانعها فلا تنسب إليه هذه الشرور العدمية على الوجهين

أما ( الأول ( فلأنه الحق المبين فلا يقال عدمت لعدم فاعلها ومقتضيها

وأما ( الثانى ( وهو وجود المانع فلأن المانع إنما يحتاج إليه إذا وجد المقتضى ولو شاء فعلها لما منعه مانع وهو سبحانه لايمنع نفسه ما شاء فعله بل هو فعال لما يشاء ولكن الله قد يخلق هذا سببا ومقتضيا ومانعا فإن جعل السبب تاما لم يمنعه شيء وإن لم يجعله تاما منعه المانع لضعف السبب وعدم إعانة الله له فلا يعدم أمر إلا لأنه لم يشأه كما لايوجد أمر إلا لأنه يشاؤه وإنما تضاف هذه السيئات

العدمية إلى العبد لعدم السبب منه تارة ولوجود المانع منه أخرى أما عدم السبب فظاهر فإنه ليس منه قوة ولا حول ولا خير ولا سبب خير أصالة ولو كان منه شيء لكان سببا فأضيف إليه لعدم السبب ولأنه قد صدرت منه أفعال كان سببا لها بإعانة الله له فما لم يصدر منه كان لعدم السبب

الصفحة السابقة الصفحة التالية