مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص203
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وللشيخ رحمه الله
في قوله تعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين هذا هو الصواب الذي عليه جمهور المفسرين كابن عباس وسعيد بن جبير وعكرمة والنخعي وأهل اللغة كالفراء وبن قتيبة والزجاج وبن الأنباري وعبارة الفراء يخوفكم بأوليائه كما قال لينذر بأسا شديدا من لدنه ببأس شديد وقوله لينذر يوم التلاق وعبارة الزجاج يخوفكم من أوليائه
قال بن الأنباري والذي نختاره في الآية يخوفكم أولياءه تقول العرب أعطيت الأموال أي أعطيت القوم الأموال فيحذفون المفعول الأول ويقتصرون على ذكر الثاني وهذا لأن الشيطان يخوف الناس أولياءه تخويفا مطلقا ليس له في تخويف ناس بناس ضرورة فحذف الأول ليس مقصودا وهذا يسمى حذف اختصار كما يقال فلان يعطى الأموال والدراهم
وقد قال بعض المفسرين يخوف أولياءه المنافقين ونقل هذا
