شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص206

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الآية ولفظها والله أعلم

وإذا جعلهم الشيطان مخوفين فانما يخافهم من خوفه الشيطان منهم فجعله خائفا

فالآية دلت على أن الشيطان يجعل أولياءه مخوفين ويجعل ناسا خائفين منهم ودلت الآية على أن المؤمن لا يجوز له أن يخاف أولياء الشيطان ولا يخاف الناس كما قال تعالى فلا تخشوا الناس واخشون بل يجب عليه أن يخاف الله فخوف الله أمر به وخوف الشيطان وأوليائه نهى عنه وقال تعالى لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشوني فنهى عن خشية الظالم وأمر بخشيته والذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وقال وإياي فارهبون وبعض الناس يقول يارب اني أخافك وأخاف من لا يخافك وهذا كلام ساقط لا يجوز بل على العبد أن يخاف الله وحده ولا يخاف أحدا لا من يخاف الله ولا من لا يخاف الله فان من لا يخاف الله أخس وأذل أن يخاف فانه ظالم وهو من أولياء الشيطان فالخوف منه قد نهى الله عنه والله أعلم

الصفحة السابقة الصفحة التالية