شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص205

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

تعالى وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم وقال تعالى يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا

ولكن الكفار يلقي الله في قلوبهم الرعب من المؤمنين والشيطان لا يختار ذلك قال تعالى لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله وقال إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب وقال سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله وفي حديث قرطبة أن جبريل قال اني ذاهب اليهم فمزلزل بهم الحصن فتخويف الكفار والمنافقين وارعابهم هو من الله نصرة للمؤمنين

ولكن الذين قالوا ذلك من السلف أرادوا أن الشيطان يخوف الذين أظهروا الاسلام فهم يوالون العدو فصاروا بذلك منافقين وإنما يخاف من الكفار المنافقون بتخويف الشيطان لهم كما قال تعالى ( ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون ) وقال تعالى ( فاذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون اليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت ) الآيات إلى قوله ( يودوا لو أنهم بادون في الاعراب يسألون عن أنبائكم ) فكلا القولين صحيح من حيث المعنى لكن لفظ أوليائه هم الذين يجعلهم الشيطان مخوفين لا خائفين كما دل عليه سياق

الصفحة السابقة الصفحة التالية