مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص216
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الخارج فكذلك لا يوجد في الاستعمال لفظ مطلق مجرد عن جميع الأمور المعينة
فان الكلام انما يفيد بعد العقد والتركيب وذلك تقييد وتخصيص كقولك اكرم الانسان أو الانسان خير من الفرس ومثله قوله أقم الصلاة ونحو ذلك ومن هنا غلط كثير من الناس في المعانى الكلية حيث ظنوا وجودها في الخارج مجردة عن القيود وفي اللفظ المتواطئ حيث ظنوا تجرده في الاستعمال عن القيود والتحقيق أنه لايوجد المعنى الكلي المطلق في الخارج إلا معينا مقيدا ولا يوجد اللفظ الدال عليه في الاستعمال إلا مقيدا مخصصا وإذا قدر المعنى مجردا كان محله الذهن وحينئذ يقدر له لفظ مجرد غير موجود في الاستعمال مجردا
و ( المقصود هنا ( أن اسم الصلاة فيه عموم واطلاق ولكن لا يستعمل الا مقرونا بقيد إنما يختص ببعض موارده كصلواتنا وصلاة الملائكة والصلاة من الله سبحانه وتعالى وانما يغلط الناس في مثل هذا حيث يظنون أن صلاة هذا الصنف مثل صلاة هذا مع علمهم بان هذا ليس مثل هذا فإذا لم يكن مثله لم يجب أن تكون صلاته مثل صلاته وان كان بينهما قدر متشابه كما قد حققنا هذا في الرد على الاتحادية والجهمية والمتفلسفة ونحوهم
