مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص222
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
1 ( تفسير قوله تعالى ما أصابك من حسنة ) 1
وقال شيخ الاسلام
قوله ما أصابك من حسنة فمن الله
الآية بعد قوله كل من عند الله لو اقتصر على الجمع اعرض العاصى عن ذم نفسه والتوبة من الذنب والاستعاذة من شره وقام بقلبه حجة ابليس فلم تزده الا طردا كما زادت المشركين ضلالا حين قالوا لو شاء الله ما أشركنا
ولو اقتصر على الفرق لغابوا عن التوحيد والايمان بالقدر واللجأ إلى الله في الهداية كما في خطبته صلى الله عليه وسلم ( الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ( فيشكره ويستعينه على طاعته ويستغفره من معصيته ويحمده على احسانه ثم قال ( ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ( إلى آخره لما استغفر من المعاصى استعاذه من الذنوب التى لم تقع ثم قال ومن سيئات اعمالنا أي ومن عقوباتها ثم قال من يهد الله فلا مضل له الخ شهادة بأنه المتصرف في خلقه ففيه اثبات القضاء الذى هو نظام التوحيد هذا كله مقدمة بين يدى الشهادتين فانما يتحققان بحمد الله واعانته واستغفاره واللجأ إليه
