مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص233
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال تعالى وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا والمعنى متناول لهؤلاء ولهؤلاء ولكل من كان بهذه الحال
ثم قال أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا فالضمير في قوله وإن تصبهم يعود إلى من ذكر وهم الذين يخشون الناس أو يعود إلى معلوم وإن لم يذكر كما في مواضع كثيرة
وقد قيل إن هؤلاء كانوا كفارا من اليهود وقيل كانوا منافقين وقيل بل كانوا من هؤلاء وهؤلاء والمعنى يعم كل من كان كذلك ولكن تناوله لمن أظهر الاسلام وأمر بالجهاد أولى
ثم إذا تناول الذم هؤلاء فهو للكفار الذين لايظهرون الاسلام أولى
