شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص234

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأحرى

والذي عليه عامة المفسرين أن ( الحسنة ( 2 و ( السيئة ( يراد بهما النعم والمصائب ليس المراد مجرد ما يفعله الانسان باختياره باعتباره من الحسنات أو السيئات

فصل

ولفظ ( الحسنات ( و ( السيئات ( في كتاب الله يتناول هذا وهذا قال الله تعالى عن المنافقين إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا وقال تعالى إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون ) وقال تعالى وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون وقال تعالى إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور وقال تعالى في حق الكفار المتطيرين بموسى ومن معه ( فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ) ذكر هذا بعد قوله ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون

وأما الأعمال المأمور بها والمنهى عنها ففي مثل قوله تعالى من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون

الصفحة السابقة الصفحة التالية