مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص235
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقوله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين وقوله تعالى فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما وهنا قال ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ولم يقل وما فعلت وما كسبت كما قال وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم وقال تعالى فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وقال تعالى قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا وقال تعالى ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم وقال تعالى فأصابتكم مصيبة الموت وقال تعالى وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون فلهذا كان قول ما أصابك من حسنة و من سيئة متناول لما يصيب الانسان ويأتيه من النعم التى تسره ومن المصائب التى تسوءه
فالآية متناولة لهذا قطعا وكذلك قال عامة المفسرين
قال أبو العالية ( وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله
