مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص257
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فانه لو كان كذلك لكان قد يصدقه المتطيرون بالرسل وأتباعهم
ومما يوضح ذلك أنه لما قال ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك قال بعدها وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا فانه قد شهد له بالرسالة بما أظهره على يديه من الآيات والمعجزات وإذا شهد الله له كفى به شهيدا ولم يضره جحد هؤلاء لرسالته بما ذكروه من الشبه التى هي عليهم لا لهم بما أرادوا أن يجعلوا سيئاتهم وعقوباتهم حجة على إ بطال رسالته والله تعالى قد شهد له أنه أرسله للناس رسولا فكان ختم الكلام بهذا إبطالا لقولهم إن المصائب من عند الرسول ولهذا قال بعد هذا ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا (
فصل
وكان فيما ذكره ابطال لقول الجهمية المجبرة ونحوهم ممن يقول ان الله قد يعذب العباد بلا ذنب وأنه قد يأمر العباد بما لا ينفعهم بل بما يضرهم فان فعلوا ما أمرهم به حصل لهم الضرر وان لم يفعلوه عاقبهم
