مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص274
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقوله فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك
ثم هذا الخطاب نوعان نوع يختص لفظه به لكن يتناول غيره بطريق الأولى كقوله يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك ثم قال قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم
ونوع قد يكون خطابه خطابا به لجميع الناس كما يقول كثير من المفسرين الخطاب له والمراد غيره
وليس المعنى أنه لم يخاطب بذلك بل هو المقدم فالخطاب له خطاب لجميع الجنس البشري وإن كان هو لا يقع منه ما نهى عنه ولا يترك ما أمر به بل هذا يقع من غيره كما يقول ولي الأمر للأمير سافر غدا إلى المكان الفلاني أى أنت ومن معك من العسكر وكما ينهى أعز من عنده عن شيء فيكون نهيا لمن دونه وهذا معروف من الخطاب
فقوله ( ماأصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ( الخطاب له صلى الله عليه وسلم وجميع الخلق داخلون في
