مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص273
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بأسمائه فهي من موجب نفسه المقدسة ومقتضاها ولوازمها
وأما العذاب فمن مخلوقاته الذي خلقه بحكمة هو باعتبارها حكمة ورحمة فالانسان لا يأتيه الخير إلا من ربه وإحسانه وجوده ولا يأتيه الشر إلا من نفسه فما أصابه من حسنة فمن الله وما أصابه من سيئة فمن نفسه
وقوله وما أصابك إما أن تكون كاف الخطاب له صلى الله عليه وسلم كما قال بن عباس وغيره وهو الأظهر لقوله بعد ذلك وأرسلناك للناس رسولا
وإما أن تكون لكل واحد من الآدميين كقوله يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم
لكن هذا ضعيف فانه لم يتقدم هنا ذكر الانسان ولا مكانه وإنما تقدم ذكر طائفة قالوا ماقالوه فلو أريد ذكرهم لقيل ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة
لكن خوطب الرسول بهذا لأنه سيد ولد آدم وإذا كان هذا حكمه كان هذا حكم غيره بطريق الأولى والأحرى كما في مثل قوله اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين وقوله تعالى لئن أشركت ليحبطن عملك
