مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص280
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال على لسان الخليل ( إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرنى فانه سيهدين ) وقال ( أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فانهم عدو لي إلا رب العالمين ) وقال ( فلما أفلت قال ياقوم إني بريء مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ) فهذا البغض والعداوة والبراءة مما يعبد من دون الله ومن عابديه هي أمور موجودة في القلب وعلى اللسان والجوارح كما أن حب الله وموالاته وموالاة أوليائه أمور موجودة في القلب وعلى اللسان والجوارح وهي تحقيق قول ( لا إله إلا الله ( وهو إثبات تأليه القلب لله حبا خالصا وذلا صادقا ومنع تأليهه لغير الله وبغض ذلك وكراهته فلا يعبد الا الله ويحب أن يعبده ويبغض عبادة غيره ويحب التوكل عليه وخشيته ودعاءه ويبغض التوكل على غيره وخشيته ودعاءه
فهذه كلها أمور موجودة في القلب وهى الحسنات التى يثيب الله عليها
وأما مجرد عدم السيئات من غير أن يعرف أنها سيئة ولا يكرهها بل لا يفعلها لكونها لم تخطر بباله أو تخطر كما تخطر
