مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص283
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقوله الذين يتولونه والذين هم به مشركون صفتان لموصوف واحد فكل من تولاه فهو به مشرك وكل من أشرك به فقد تولاه
قال تعالى ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم
وكل من عبد غير الله فانما يعبد الشيطان وان كان يظن أنه يعبد الملائكة والأنبياء وقال تعالى ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون
ولهذا تتمثل الشياطين لمن يعبد الملائكة والأنبياء والصالحين ويخاطبونهم فيظنون أن الذى خاطبهم ملك أو نبى أو ولي وانما هو شيطان جعل نفسه ملكا من الملائكة كما يصيب عباد الكواكب وأصحاب العزائم والطلسمات يسمون أسماء يقولون هي أسماء الملائكة مثل منططرون وغيره وانما هي أسماء الجن
وكذلك الذين يدعون المخلوقين من الأنبياء والأولياء والملائكة قد يتمثل لأحدهم من يخاطبه فيظنه النبى أو الصالح الذي دعاه وانما
