مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص285
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون ) وقال تعالى إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد
فبنو آدم منحصرون في الأصناف الستة وبسط هذا له موضع آخر
فصل
والمقصود هنا أن الثواب والعقاب إنما يكون على عمل وجودي بفعل الحسنات كعبادة الله وحده وترك السيئات كترك الشرك أمر وجودي وفعل السيئات مثل ترك التوحيد وعبادة غير الله أمر وجودي قال تعالى من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون وقال تعالى إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها وقال تعالى من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وقال تعالى للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة إلى قوله أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون وقال تعالى
