مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص291
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الصحابة رضي الله عنهم كل من عصى الله فهو جاهل وفسروا بذلك قوله تعالى إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب كقوله وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم ولهذا يسمى حال فعل السيئات الجاهلية فانه يصاحبها حال من حال جاهلية
قال أبو العالية سألت اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فقالوا كل من عصى الله فهو جاهل ومن تاب قبيل الموت فقد تاب من قريب
وعن قتادة قال ( اجمع اصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ان كل من عصى ربه فهو في جهالة عمدا كان أو لم يكن وكل من عصى الله فهو جاهل ( وكذلك قال التابعون ومن بعدهم
قال مجاهد من عمل ذنبا من شيخ أو شاب فهو بجهالة وقال من عصى ربه فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته وقال ايضا هو إعطاء الجهالة العمد وقال مجاهد أيضا من عمل سوءا خطأ أو إثما عمدا فهو جاهل حتى ينزع منه رواهن بن
