شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص301

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و الرحمة وما لم نعلم أعظم مما علمناه

فتبارك الله أحسن الخالقين وأرحم الراحمين وخير الغافرين ومالك يوم الدين الأحد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد الذي لا يحصى العباد ثناء عليه بل هو كما أثنى على نفسه الذي له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون الذي يستحق الحمد والحب والرضا لذاته ولا حسانه إلى عباده سبحانه وتعالى يستحق أن يحمد لما له في نفسه من المحامد والاحسان إلى عباده هذا حمد شكر وذاك حمد مطلقا

وقد ذكرنا في غير هذا الموضع ماقيل من أن كل ما خلقه الله فهو نعمة على عبادة المؤمنين يستحق أن يحمدوه ويشكروه عليه وهو من آلائه ولهذا قال في آخر سورة النجم فبأي آلاء ربك تتمارى وفى سورة الرحمن يذكر كل من عليها فان ونحو ذلك ثم يقول عقب ذلك فبأي آلاء ربكما تكذبان

وقال آخرون منهم الزجاج وأبو الفرج بن الجوزي فبأي آلاء ربكما تكذبان أي من هذه الأشياء المذكورة لأنها كلها ينعم بها عليكم في دلالتها إياكم على وحدانيته وفي رزقه إياكم ما به قوامكم وهذا قالوه في سورة الرحمن

الصفحة السابقة الصفحة التالية