شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص302

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقالوا في قوله فبأي آلاء ربك تتمارى فبأي نعم ربك التى تدل على وحدانيته تتشكك وقيل تشك وتجادل قال بن عباس تكذب

قلت قد ضمن ( تتمارى ( معنى تكذب ولهذا عداه بالتاء فان التماري تفاعل من المراء يقال تمارينا في الهلال والمراء في القرآن كفر وهو يكون تكذيب وتشكيك

وقد يقال لما كان الخطاب لهم قال ( تتمارى ( أي يتمارون ولم يقل تميرا فان التفاعل يكون بين اثنين تماريا قالوا والخطاب للانسان قيل للوليد بن المغيرة فانه قال أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى ثم التفت إليه فقال فبأي آلاء ربك تتمارى تكذب كما قال خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار فبأي آلاء ربكما تكذبان

ففي كل ما خلقه الله إحسان إلى عباده يحمد عليه حمد شكر وله فيه حكمة تعود إليه يستحق لأجلها أن يحمد عليه حمدا يستحقه لذاته فجميع المخلوقات فيها إنعام على العباد كالثقلين المخاطبين بقوله

الصفحة السابقة الصفحة التالية