شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص303

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فبأي آلاء ربكما تكذبان من جهة أنها آيات للرب يحصل بها هدايتهم وإيمانهم الذى يسعدون به في الدنيا والآخرة فيدلهم عليه وعلى وحدانيته وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته

والآيات التى بعث بها الأنبياء وأيدهم بها ونصرهم وإهلاك عدوهم كما ذكره في سورة النجم وأنه أهلك عادا الأولى وثمود فما أبقى وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى والمؤتفكة أهوى فغشاها ما غشى تدلهم على صدق الأنبياء فيما أخبروا به من الأمر والنهي والوعد والوعيد ما بشروا به وأنذروا به

ولهذا قال عقيب ذلك هذا نذير من النذر الأولى قيل هو محمد وقيل هو القرآن فان الله سمى كلا منهما بشيرا ونذيرا فقال في رسول الله إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون وقال تعالى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وقال تعالى في القرآن كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا وهما متلازمان

وكل من هذين المعنيين مراد يقال هذا نذير أنذر بما أنذرت به الرسل والكتب الأولى

وقوله ( من النذر ( أي من جنسها أي رسول من

الصفحة السابقة الصفحة التالية