مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص309
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكذلك كل ما يخلقه ففيه له حكمة فهو محمود عليه باعتبار تلك الحكمة والجهمية أيضا بمعزل عن هذا
وكذلك القدرية الذين يقولون لاتعود الحكمة إليه بل ماثم إلا نفع الخلق فما عندهم إلا شكر كما ليس عند الجهمية إلا قدرة والقدرة المجردة عن نعمة وحكمة لا يظهر فيها وصف حمد كالقادر الذي يفعل مالا ينتفع به ولا ينفع به أحدا فهذا لايحمد
فحقيقة قول الجهمية أتباع جهم أنه لايستحق الحمد فله عندهم ملك بلا حمد مع تقصيرهم في معرفة ملكه
كما أن المعتزلة له عندهم نوع من الحمد بلا ملك تام إذ كان عندهم يشاء مالا يكون ويكون مالا يشاء وتحدث حوادث بلا قدرته وعلى مذهب السلف له الملك وله الحمد تامين وهو محمود
على حكمته كما هو محمود على قدرته ورحمته
