مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص308
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والله تعالى يذكر في القرآن بآياته الدالة على قدرته وربوبيته ويذكر بآياته التى فيها نعمه وإحسانه إلى عباده ويذكر بآياته المبينة لحكمته تعالى وهي كلها متلازمة
فكل ما خلق فهو نعمة ودليل على قدرته وعلى حكمته
لكن نعمة الرزق والانتفاع بالمآكل والمشارب والمساكن والملابس ظاهرة لكل أحد فلهذا يستدل بها كما في سورة النحل وتسمى سورة النعم كما قاله قتادة وغيره
وعلى هذا فكثير من الناس يقول الحمد أعم من الشكر من جهة أسبابه فانه يكون على نعمة وعلى غير نعمة والشكر أعم من جهة أنواعه فانه يكون بالقلب واللسان واليد
فاذا كان كل مخلوق فيه نعمة لم يكن الحمد إلا على نعمة والحمد لله على كل حال لأنه ما من حال يقضيها إلا وهي نعمة على عبادة لكن هذا فهم من عرف ما في المخلوقات من النعم والجهمية والجبرية بمعزل عن هذا
