مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص321
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كان العلم حجة عليه ولم يكن مهتديا والعبد محتاج إلى أن يجعله الله قادرا على العمل بتلك الارادة الصالحة
فانه لايكون مهتديا إلى الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين إلا بهذه العلوم والارادات والقدرة على ذلك
ويدخل في ذلك من أنواع الحاجات مالا يمكن إحصاؤه
ولهذا كان الناس مأمورين بهذا الدعاء في كل صلاة لفرط حاجتهم إليه
فليسوا إلى شيء أحوج منهم إلى هذا الدعاء
وإنما يعرف بعض قدر هذا الدعاء من اعتبر أحوال نفسه ونفوس الانس والجن والمأمورين بهذا الدعاء ورأى ما في النفوس من الجهل والظلم الذي يقتضي شقاءها في الدنيا والآخرة فيعلم أن الله بفضله ورحمته جعل هذا الدعاء من أعظم الأسباب المقتضية للخير المانعة من الشر
ومما يبين ذلك أن الله تعالى لم يقص علينا في القرآن قصة أحد
