مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص322
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إلا لنعتبر بها لما في الاعتبار بها من حاجتنا إليه ومصلحتنا
وإنما يكون الاعتبار إذا قسنا الثانى بالأول وكانا مشتركين في المقتضى للحكم
فلولا أن في نفوس الناس من جنس ما كان في نفوس المكذبين للرسل فرعون ومن قبله لم يكن بنا حاجة إلى الاعتبار بمن لانشبهه قط ولكن الأمر كما قال تعالى ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك وكما قال تعالى كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون وقال تعالى كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم وقال تعالى يضاهئون قول الذين كفروا من قبل
ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم ( لتسلكن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا اليهود والنصارى قال فمن (
وقال ( لتأخذن أمتى مأخذ الأمم قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع قيل يارسول الله فارس والروم قال فمن ( وكلا الحديثين في الصحيحين
