شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص323

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولما كان في غزوة حنين كان للمشركين شجرة يقال لها ذات أنواط يعلقون عليها أسلحتهم وينوطونها بها ويستظلون بها متبركين فقال بعض الناس ( يارسول الله أجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال الله أكبر قلتم كما قال قوم موسى لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة إنها السنن لتركبن سنن من كان قبلكم (

وقد بين القرآن أن السيئات من النفس وإن كانت بقدر الله

فأعظم السيئات جحود الخالق والشرك به وطلب النفس أن تكون شريكه وندا له أو أن تكون إلها من دونه وكلا هذين وقع فان فرعون طلب أن يكون إلها معبودا دون الله تعالى وقال ما علمت لكم من إله غيري وقال أنا ربكم الأعلى وقال لموسى لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين و فاستخف قومه فأطاعوه

وإبليس يطلب أن يعبد ويطاع من دون الله فيريد أن يعبد ويطاع هو ولا يعبد الله ولا يطاع وهذا الذى في فرعون وإبليس هو غاية الظلم والجهل

وفى نفوس سائر الإنس والجن شعبة من هذا وهذا إن لم يعن

الصفحة السابقة الصفحة التالية