مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص33
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( ياحصين كم تعبد قال سبعة آلهة ستة في الأرض وواحدا في السماء قال فمن الذي تعد لرغبتك ورهبتك قال الذي في السماء قال أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك الله تعالى بها فأسلم فقال قل اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي ( رواه أحمد وغيره
ولهذا قال سبحانه وتعالى ( وإذا سألك عبادي عني فانى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون ) أخبر سبحانه أنه قريب من عباده يجيب دعوة الداعى إذا دعاه فهذا إخبار عن ربوبيته لهم وإعطائه سؤلهم وإجابة دعائهم فانهم إذا دعوه فقد آمنوا بربوبيته لهم وإن كانوا مع ذلك كفارا من وجه آخر وفساقا أو عصاة قال تعالى ( وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الانسان كفورا ) وقال تعالى ( وإذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون ) ونظائره في القرآن كثيرة ثم أمرهم بأمرين فقال ( فليستجيبوا لي وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون ) ف ( الأول ( أن يطيعوه فيما أمرهم به من العبادة والاستعانة و ( الثانى ( الإيمان بربوبيته وألوهيته وأنه ربهم وإلههم
ولهذا قيل إجابة الدعاء تكون عن صحة الإعتقاد وعن كمال الطاعة
