مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص34
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لأنه عقب آية الدعاء بقولة فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي والطاعة والعبادة هي مصلحة العبد التى فيها سعادته ونجاته وأما إجابة دعائه وإعطاء سؤاله فقد يكون منفعة وقد يكون مضرة قال تعالى ( ويدع الانسان بالشر دعاءه بالخير وكان الانسان عجولا ) وقال تعالى ( ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم ) وقال تعالى عن المشركين وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم وقال إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وقال ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين وقال واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه الآية وقال ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) وقال النبى صلى الله عليه وسلم لما دخل على أهل جابر فقال ( لاتدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون
