مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص332
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فهو لما لم يفعل ما خلق له وما فطر عليه وما أمر به من معرفة الله وحده وعبادته وحده عوقب على ذلك بأن زين له الشيطان ما يفعله من الشرك والمعاصي
قال تعالى للشيطان اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا إلى قوله إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وقال تعالى إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون
وقال تعالى إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون
فقد تبين أن إخلاص الدين لله يمنع من تسلط الشيطان ومن ولاية الشيطان التى توجب العذاب كما قال تعالى كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين
فاذا أخلص العبد لربه الدين كان هذا مانعا له من فعل ضد ذلك ومن إيقاع الشيطان له في ضد ذلك وإذا لم يخلص لربه الدين ولم يفعل ما خلق له وفطر عليه عوقب على ذلك وكان من عقابه
