شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 14

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص333

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

تسلط الشيطان عليه حتى يزين له فعل السيئات وكان إلهامه لفجوره عقوبة له على كونه لم يتق الله

وعدم فعله للحسنات ليس أمرا وجوديا حتى يقال إن الله خلقه بل هو أمر عدمي لكن يعاقب عليه لكونه عدم ما خلق له وما أمر به وهذا يتضمن العقوبة على أمر عدمى لكن بفعل السيئات لابالعقوبات التى يستحقها بعد إقامة الحجة عليه بالنار ونحوها

وقد تقدم أن مجرد عدم المأمور هل يعاقب عليه فيه قولان

والأكثرون يقولون لايعاقب عليه لأنه عدم محض ويقولون إنما يعاقب على الترك وهذا أمر وجودي

وطائفة منهم أبو هاشم قالوا بل يعاقب على هذا العدم بمعنى أنه يعاقب عليه كما يعاقب على فعل الذنوب بالنار ونحوها

وما ذكر في هذا الوجه هو أمر وسط وهو أن يعاقبه على هذا العدم بفعل السيئات لا بالعقوبة عليها ولا يعاقبه عليها حتى يرسل إليه رسوله فاذا عصى الرسول استحق حينئذ العقوبة التامة وهو أولا إنما عوقب بما يمكن أن ينجو من شره بأن يتوب منه

الصفحة السابقة الصفحة التالية