مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص36
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الشرعية كما تعلق بالأول الأمر الكونى القدري والإرادة الكونية القدرية
والله سبحانه قد أنعم على المؤمنين بالاعانة والهداية فإنه بين لهم هداهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب وأعانهم على اتباع ذلك علما وعملا كما من عليهم وعلى سائر الخلق بأن خلقهم ورزقهم وعافاهم ومن على أكثر الخلق بأن عرفهم ربوبيته لهم وحاجتهم إليه وأعطاهم سؤلهم وأجاب دعاءهم قال تعالى ( يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن ) فكل أهل السماوات والأرض يسألونه فصارت الدرجات أربعة
( قوم ( لم يعبدوه ولم يستعينوه وقد خلقهم ورزقهم وعافاهم
و ( قوم ( استعانوه فأعانهم ولم يعبدوه
و ( قوم ( طلبوا عبادته وطاعته ولم يستعينوه ولم يتوكلوا عليه
و ( الصنف الرابع ( الذين عبدوه واستعانوه فأعانهم على عبادته وطاعته وهؤلاء هم الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقد بين سبحانه ما خص به المؤمنين في قوله ( حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون )
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على أفضل المرسلين محمد وآله وصحبه أجمعين
