مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص363
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
واصل الشرك في بنى آدم كان من الشرك بالبشر الصالحين المعظمين فانهم لما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم عبدوهم
فهذا اول شرك كان في بني آدم وكان في قوم نوح فانه اول رسول بعث إلى اهل الأرض يدعوهم إلى التوحيد وينهاهم عن الشرك كما قال تعالى وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا وقد أضلوا وهذه اسماء قوم صالحين كانوا في قوم نوح فلما ماتوا جعلوا الأصنام على صورهم ثم ذهبت هذه الأصنام لما اغرق الله اهل الأرض ثم صارت إلى العرب كما ذكر ذلك بن عباس وغيره ان لم تكن اعيانها وإلا فهي نظائرها
واما الشرك بالشيطان فهذا كثير
فمتى لم يؤمن الخلق بأنه لا إله إلا الله بمعنى أنه المعبود المستحق للعبادة دون ما سواه وانه يحب أن يعبد وانه امر ان يعبد وانه لايعبد إلا بما أحبه مما شرع من واجب ومستحب فلابد أن يقعوا في الشرك وغيره
فالذين جعلوا الأقوال والأفعال كلها بالنسبة إلى الله سواء لايحب
