مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص366
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أن لا يقيم القيامة لما أقامها لكنهم يعلمون مواضع رضاه فلا يسألونه إلا ما يحب
وهذه الحكاية إما كذب على سهل وهو الذي نختار أن يكون حقا أو تكون غلطا منه فلا حول ولا قوة إلا بالله وذلك أن ما أخبر الله أن يكون فلابد أن يكون ولو سأله أهل السماوات والأرض أن لايكون لم يجبهم مثل إقامة القيامة وأن لا يملا جهنم من الجنة والناس أجمعين وغير ذلك بل كل ما علم الله أنه يكون فلا يقبل الله دعاء أحد في أن لا يكون
لكن الدعاء سبب يقضي الله به ما علم الله أنه سيكون بهذا السبب كما يقضي بسائر الأسباب ماعلم أنه سيكون بها
وقد سأل الله تعالى من هو أفضل من كل من في البصرة بكثير ماهو دون هذا فلم يجابوا لما سبق الحكم بخلاف ذلك كما سأله إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن يغفر لأبيه وكما سأله نوح عليه السلام سأله نجاة ابنه فقيل له يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم
وأفضل الخلق محمد صلى الله عليه وسلم قيل له في شأن عمه أبي
