مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص368
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
داع يدعو الله بدعوة ليس فيها ظلم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها احدى خصال ثلاث اما أن يعجل له دعوته واما أن يدخر له من الخير مثلها واما أن يصرف عنه من الشر مثلها (
فالدعوة التى ليس فيها اعتداء يحصل بها المطلوب أو مثله وهذا غاية الاجابة فإن المطلوب بعينه قد يكون ممتنعا أو مفسدا للداعى أو لغيره والداعى جاهل لايعلم ما فيه المفسدة عليه والرب قريب مجيب وهو أرحم بعباده من الوالدة بولدها والكريم الرحيم إذا سئل شيئا بعينه وعلم أنه لا يصلح للعبد إعطاؤه أعطاه نظيره كما يصنع الوالد بولده إذا طلب منه ما ليس له فانه يعطيه من ماله نظيره ولله المثل الأعلى
وكما فعل النبى صلى الله عليه وسلم لما طلبت منه طائفة من بني عمه أن يوليهم ولاية لا تصلح لهم فأعطاهم من الخمس ماأغناهم عن ذلك وزوجهم كما فعل بالفضل بن عباس وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب
وقد روى في الحديث ( ليس شيء أكرم على الله من الدعاء ( وهذا حق
