مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص369
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
ولما كان الأمر كما أخبر الله به في قوله ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك أوجب هذا أن لا يطلب العبد الحسنات والحسنات تدخل فيها كل نعمة إلا من الله وأن يعلم أنها من الله وحده فيستحق الله عليها الشكر الذي لايستحقه غيره ويعلم أنه لا إله إلا هو كما قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله فهذا يوجب على العبد شكره وعبادته وحده ثم قال ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون وهذا إخبار عن حالهم والجؤار يتضمن رفع الصوت
والانسان إنما يجأر إذا أصابه الضر وأما في حال النعمة فهو ساكن إما شاكرا وإما كفورا ( ثم اذا مسكم الضر فاليه تجأرون ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون
