مجموع الفتاوى — ج 14
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج14 ص373
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) وقال فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم
وقال تعالى عن المؤمنين الذين قتل نبيهم وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين
وقوله ( قتل ( أي النبى قتل هذا أصح القولين وقوله معه ربيون كثير جملة في موضع الخبر صفة للنبى صفة بعد صفة أي كم من نبى معه ربيون كثير قتل ولم يقتلوا معه فانه كان يكون المعنى أنه قتل وهم معه والمقصود أنه كان معه ربيون كثير وقتل في الجملة وأولئك الربيون فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا
